العز بن عبد السلام

51

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

للمحب الصادق أرواح العالم كلها لجاد بها للّه ، وآثر أن يتقرب بها إليه . فصل في محبة الطهارات قال اللّه تعالى : فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا [ التوبة : 108 ] . إذا أحب مولاك من تطهر من الأحداث والأنجاس ، فما الظن بمن تطهر من الذنوب والأدناس ؟ فصل في محبة المهاجرين والأنصار قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ [ الحشر : 9 ] ، وقال عليه السّلام : " من علامة الإيمان حب الأنصار " " 1 " . فصل في محبة علي والحسن قال صلّى اللّه عليه وسلّم لعلي : " لا يحبك إلا مؤمن " " 2 " ، وقال الحسن : " اللهم إني أحبه فأحبه ، وأحب كل من يحبه " " 3 " . فصل في محبة أولياء اللّه والمؤمنين قال اللّه تعالى / : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [ مريم : 96 ] ، وقال عليه السّلام : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " " 4 " ، وسئل صلّى اللّه عليه وسلّم عن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ؟ فقال عليه السّلام : " المرء مع من أحب " " 5 " .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 17 ) ، ومسلم ( 74 ) عن حديث أنس مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 78 ) عن حديث علي مرفوعا . ( 3 ) رواه البخاري ( 2122 ) ، ومسلم ( 2421 ) ، عن أبي هريرة مرفوعا . ( 4 ) رواه البخاري ( 6011 ) ، ومسلم ( 2585 ) عن النعمان بن بشير مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 6168 ، 6169 ) ، ومسلم ( 2640 ) ، ورواه البخاري ( 6170 ) ، ومسلم ( 2641 ) عن أبي موسى الأشعري ، وعن أنس بن مالك .